الشيخ المحمودي
472
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أوليس عجبا أن معاوية يدعو الجفاة الطغام الظلمة فيتبعونه على غير عطاء ولا معونة ؟ ! فيجيبونه في السنة المرة والمرتين والثلاث إلى أي وجه شاء ! ! ! ثم أنا أدعوكم وأنتم أولو النهى وبقية الناس [ ف ] تختلفون وتفترقون عني وتعصوني وتخالفون علي ! ! ! فقام مالك بن كعب الأرحبي رحمه الله ( 3 ) وقال : يا أمير المؤمنين ندب الناس معي ( 4 ) ثم التفت إلى الناس ورغبهم في الجهاد ، ولامهم على تباعدهم وخذلانهم . فأمر أمير المؤمنين عليه السلام سعدا مولاه أن ينادي : ألا سيروا مع مالك بن كعب إلى مصر ، فلم يجتمعوا إليه شهرا ! ! ! فلما اجتمع عليه ألفان ، قال عليه السلام : سيروا والله ما أنتم - ما أخالكم - تدركون
--> ( 3 ) كذا في الأصل ، وروى البلاذري صدر هذه الخطبة ، وأشار أيضا إلى الخطبة المتقدمة في الحديث : ( 464 ) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف : ج 2 ص 401 ط 1 ، وذكر القصة وقال : ثم انتدب منهم جنيد أنفذهم إلى مصر ، مع كعب بن مالك الهمداني . . . ( 4 ) يقال : ( ندب فلانا - من باب نصر - إلى الحرب ) : وجهه فهو نادب وذاك مندوب ، والأمر مندوب إليه والأسم : الندبة . وندبه للأمر - أو إلى الأمر - : دعاه إليه وحثه عليه ورشحه للقيام به .